ريشـةٌ.. وفنـَّان – نثر شاعري
ريشـةٌ.. وفنـَّان – نثر شاعري
بسـطام أحمد رخـا
فنَّـانٌ..
ورِيشَـةٌ..
وأَلـوانٌ بهيَّـة..
لوْحَـةٌ يَحضُنُها الحامِـلُ في صمتٍ
هـذَا هـو..
رُكنُ الأَركَـانْ..
إِنَّهُ رُكنٌ لِأَحـلَامِ المسَـاءْ
نَسبـحُ فِيهِ ونَتأَمَّـلْ
سمـاءٌ بِالزُّرقةِ تفِيـضْ
تَـبْسُـمُ مِنْ خَلْـفِ المـدَى
وجبـالٌ تكْـتـسِي ثـوبَ البهـاءْ
ونَـمِـيرُ الشَّـــلَّالِ دافِــقْ
تَهتَزُّ الرِّيشَةُ في كَفِّهِ
ثُـمَّ تَعــودُ..
لِتَتَمَالَكْ.
وسُهُـولٌ تَزهُـو بِالخُضـرَهْ
وظِـلَالٌ مِن شَـجـرِ التُّـوتْ
وتحتَ الظِّـلِّ حـبِيـبَـانْ
وفَـلَّاحٌ يزرعُ بُسْـتَانَـهْ
ترتعِشُ الرِّيشَةُ في يَدِهِ
ثُـمَّ تعـودُ..
لِتَتَمَـاسَـكْ.
حُمْـرَةُ قُـرصِ الشَّـمسِ تَـدُور
تنسُـجُ للكَـونِ خُيُـوطـاً مِنْ نـور..
عُصفُـورٌ يُطعـمُ أَفْـرَاخَـهْ
تَتَمَـازَجُ..
تَتَجَـانَسُ فِيهَا الأَلـوانْ
لَمْ يَبْـقَ سِـوَى…
بَعْضِ أَشْـيَاءٍ صَغِـيرَهْ.
ترتعِـدُ الرِّيشَـةُ في ذُعـر
يرتعِـدُ الجُـسْـمـانْ..
تَسـقُطُ رِيشَـهْ..
يَسـقُطُ…
فَــنان !!