ضاقت ملامحنا – شعر فصحى

1/ ضَاقَتْ مَلَامِحُنَا مِنَّا وَمِنْ زَمَنٍ
أَمْسَى بِهِ جَوْهَرُ الإِنْسَانِ حَيْرَانَا

2/ مَسْخٌ مِنَ الآدَمِيِّينَ اسْتَبَدَّ بِهِمْ
عَصْرٌ بِأَوْهَامِهِ الصَّفْرَاءِ أَعْمَانَا

3/ تَمْضِي الهَيَاكِلُ لَا رُوحٌ تُحَرِّكُهَا
كَأَنَّنَا أُمَّةٌ ضَلَّتْ سَجَايَانَا

4/ وَالآنَ نَنْظُرُ.. فَوْقَ الأَرْضِ مَشْهَدُنَا
يُعَرِّي الكَوْنَ.. يُبْكِي المَجْدَ خِذْلَانَا

5/ هَذَا هُتَافُ مَلَايِينٍ لِتَسْلِيَةٍ
وَثَمَّ طِفْلٌ يُقَاسِي الوَيْلَ عُرْيَانَا

6/ شَاشَاتُهُمْ أَشْعَلَتْ لَيْلَ المَدَى فَرَحاً
وَشَاشَةُ المَوْتِ بِالأَشْلَاءِ تَصْلَانَا

7/ مُذِيعُهُمْ يَصِفُ “الأَهْدَافَ” فِي شَغَفٍ
وَفِي ثَرَى غَزَّةٍ “الأَهْدَافُ” أَكْفَانَا

8/ دَقَائِقُ اللَّعْبِ تَمْضِي فِي مَلَاعِبِهِمْ
وَفِي دَقَائِقِنَا نُحْصِي ضَحَايَانَا

9/ يَحْتَفِلُونَ بِـ “نَصْرٍ” صَاغَهُ لَعِبٌ
وَنَصْرُنَا أَنْ نَصُوْنَ الحَقَّ إِيمَانَا

10/ مَا “غَزَّةُ” العِزِّ قَوْلًا عَابِرًا أَبَدًا
بَلْ عَدْلُ مِيزَانِهَا عَرَّى مَرَايَانَا

11/ بَاعُوا السَّلَامَ كَأَلْعَابٍ مُلَوَّنَةٍ
وَفِي الحَقِيقَةِ بَاعُوا العَدْلَ خُسْرَانَا

12/ لَمْ نَكْرَهِ الفَرْحَ، لَكِنْ كَيْفَ يَفْرَحُ مَنْ
يَرَى دِمَاءً تَسِيلُ الآنَ مَجَّانَا

13/ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِصُرَاخِ الأَبْرِيَاءِ صَدًى
فَمَا لِجَدْوَى حَضَارَاتٍ تَلَفَّانَا

14/ إِذَا الضَّمَائِرُ غَابَتْ عَنْ مَوَاقِفِنَا
فَلْيَرْجِعِ الآدَمِيُّ الحُرُّ.. إِنْسَانَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى