ضاقت ملامحنا – شعر فصحى
ضاقت ملامحنا – شعر فصحى
محمود عبدالمعطي سعد

1/ ضَاقَتْ مَلَامِحُنَا مِنَّا وَمِنْ زَمَنٍ
أَمْسَى بِهِ جَوْهَرُ الإِنْسَانِ حَيْرَانَا
2/ مَسْخٌ مِنَ الآدَمِيِّينَ اسْتَبَدَّ بِهِمْ
عَصْرٌ بِأَوْهَامِهِ الصَّفْرَاءِ أَعْمَانَا
3/ تَمْضِي الهَيَاكِلُ لَا رُوحٌ تُحَرِّكُهَا
كَأَنَّنَا أُمَّةٌ ضَلَّتْ سَجَايَانَا
4/ وَالآنَ نَنْظُرُ.. فَوْقَ الأَرْضِ مَشْهَدُنَا
يُعَرِّي الكَوْنَ.. يُبْكِي المَجْدَ خِذْلَانَا
5/ هَذَا هُتَافُ مَلَايِينٍ لِتَسْلِيَةٍ
وَثَمَّ طِفْلٌ يُقَاسِي الوَيْلَ عُرْيَانَا
6/ شَاشَاتُهُمْ أَشْعَلَتْ لَيْلَ المَدَى فَرَحاً
وَشَاشَةُ المَوْتِ بِالأَشْلَاءِ تَصْلَانَا
7/ مُذِيعُهُمْ يَصِفُ “الأَهْدَافَ” فِي شَغَفٍ
وَفِي ثَرَى غَزَّةٍ “الأَهْدَافُ” أَكْفَانَا
8/ دَقَائِقُ اللَّعْبِ تَمْضِي فِي مَلَاعِبِهِمْ
وَفِي دَقَائِقِنَا نُحْصِي ضَحَايَانَا
9/ يَحْتَفِلُونَ بِـ “نَصْرٍ” صَاغَهُ لَعِبٌ
وَنَصْرُنَا أَنْ نَصُوْنَ الحَقَّ إِيمَانَا
10/ مَا “غَزَّةُ” العِزِّ قَوْلًا عَابِرًا أَبَدًا
بَلْ عَدْلُ مِيزَانِهَا عَرَّى مَرَايَانَا
11/ بَاعُوا السَّلَامَ كَأَلْعَابٍ مُلَوَّنَةٍ
وَفِي الحَقِيقَةِ بَاعُوا العَدْلَ خُسْرَانَا
12/ لَمْ نَكْرَهِ الفَرْحَ، لَكِنْ كَيْفَ يَفْرَحُ مَنْ
يَرَى دِمَاءً تَسِيلُ الآنَ مَجَّانَا
13/ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِصُرَاخِ الأَبْرِيَاءِ صَدًى
فَمَا لِجَدْوَى حَضَارَاتٍ تَلَفَّانَا
14/ إِذَا الضَّمَائِرُ غَابَتْ عَنْ مَوَاقِفِنَا
فَلْيَرْجِعِ الآدَمِيُّ الحُرُّ.. إِنْسَانَا