أتت حواء… شعر فصحى
أتت حواء… شعر فصحى
مديحة مصيلحي
أتَت حواءُ للدُّنيا. بناءً
فكانت كالنجومِ الزَّاهرات
تَقَدَّمتِ الحياةَِ لها صهيلٌ
كأمثال الجِياد الصَّافنات
دعَوْها نصفَ مجتمعٍ ولكنْ
هي الدنيا ودرعٌ للكُماة
ببحر سفينِها رَبَّت رَعِيلاً
ربا في صَرْحها جُلُّ الثقاة
وكرَّمها الإله بخير نهجٍ
كتابِ اللَّه دستورِ الحياة
وفخرُ نسائنا سُوَرٌ تجلَّت
فمريمَ والنساءِ بها صلاتي
رمَوا بالإفك عائشَ خير أمٍ
فبرأها العزيز.ُ من القِتَات
تعَطَّر ذكرُ ها بكتابِ ربِّي
فآسيةٌ عَلَت بالصالحات
فذكرُ نسائنا زهوٌ وفخرٌ
تجَلَّى بالعطاء وبالثَّبات
رماها الآبقون بفرط جهلٍ
أضاعوا ذكرها بين الرفات
تناثر خيرُها شِبراً وباعاً
كأسدامٍ تماهت في قناة
فما غَمَطَ النساءَ سوى لئيمٍ
أضاعَ حقوقَهُنَّ بتُرِّهَات
تجود من المكارم في سخاءٍ
حصيفٍ من سليل الفُضْلَيَات
فأنتِ الأمُّ محرابٌ وغصنٌ
حَمَلْتِ لواءَ أعلامِ البُناة
وأنت الأخت أفنانٌ وعطرٌ
يفوحُ من الزهور اليانعات
ُ وأنتِ رفيقةٌ للعمرِ تزهو
تسودُ زمانَها كالعاديات
وأنت الابنةُ الشمَّاءُ حَرثٌ
يطيبُ غِراسُهُ بعدَ المَمَات
حماكِ اللَّه يا أمَّ المعالي
فأنتِ ربيعُ أزهارِ الفلاة
أقول وتسمعُ الدنيا ندائي
أنا نبعُ الحياةِ فَكنْ فُرَاتي