أول قضية – قصة قصيرة

يا روحي عليه، اسم النبي حارسك يا حبيبي، موفق بإذن الله. تزف الست ماجدة ابنها بكلماتها الداعمة، هذه أول قضية خاصة به. الله يسترك يا حنان يا أختي؛ لولا السماعة مكنتش بقيت محامي قد الدنيا.
ينظر إليها ابنها مستنكرا :أومال مرضتيش تكشفي عند ابنها ليه؟!
عايز تخلص مني يا ولا، ده داخلها زيك بالسماعة! ، ربنا يستر على كل اللي يروح له .تقول ماجدة ثم تعود وتسأل ابنها :ذاكرت المذكرة كويس؟ الأستاذ خليل قال دي قضية مضمونة ميه في المية.
الأستاذ خليل هو المحامي الذى تدرب على يديه ابنها، ومن أجل الجيرة وهداياها وافق يساعده في أول قضية له وأعطاه مذكرة قضية سابقة مثلها ليذاكرها ويحاكيها. منقدرش نوفِّي جمايل الوالدة.، بس خليها تتوصي بصينية الكنافةوتكتر المكسرات. يقول الاستاذخليل وهو يعطيه المذكرة .
حاضر يا أستاذ .
تجتهد ماجدة في صنع صينية الكنافة وهي تقول :يا عيني يا ابني، الليل كله سهران يذاكر في كلام الأستاذ خليل ، يا فرحتي بيه وهو واقف قدِّام القاضي.
قرأت ماجدة الحكم على وجهه وهو يفتح باب الشقة منكَّس الرأس.
دي صنية الكنافة لسه يا دوب واصله البيت، تطفحها يا خليل يا ابن أم خليل. تصرخ ماجدة
يا ماما الأستاذ ملوش ذنب. يرد الابن.
طب إيه اللي حصل؟
أنا نقلت مذكرة الأستاذ كلمة كلمة وحرف حرف. يقول الابن.
كويس. ترد ماجدة
لا مش كويس. يقول ابنها .
تهز الأم رأسها مستنكرة .
مترددا، خجلا يقول :أصل، أصل يا ماما القاضي قال لي اسم موكلك إيه واسمك إيه فقلت له.
وبعدين؟
وبعدين بص في المذكرة لقيني كاتب اسمه بدل ما أكتب اسمي أنا .!
اسم مين ؟
أستاذ خليل!
غشيت اسمه كمان!
اسمها نسيت مش غشيت.
امتصت غضبها قالت :
ولا تزعل روحك القضية الجاية هتصرف لك في سماعة وأخلِّي خليل يمليك الكلام.
استحسن الابن الفكرة وخفّف من غضبه وانهمك في طبق الكنافة بالمكسرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى