إذا مَا الدَّهْرُ جَرَّعَنِي مَرَارًا- شعر فصحى
إذا مَا الدَّهْرُ جَرَّعَنِي مَرَارًا- شعر فصحى
توكل محمد
إِذَا مَا الدَّهْرُ جَرَّعَنِي مَرَارًا
تَوَالَتْ شِدَّتِي وَالْحَظُّ أَدْبَرْ
سَأَمْضِي وَاللَّيَالِي شَاهِدَاتٌ
بِأَنِّي لَا أَلِينُ وَلَسْتُ أُقْهَرْ
وَأُشْعِلُ فِي الظَّلَامِ ضِيَاءَ فِكْرِي
فَلَا لَيْلُ الْخُطُوبِ عَلَيَّ يَقْدِرْ
فَمَا غَلَبَ الزَّمَانُ جَمِيلَ صَبْرِي
وَلَا خَابَ الَّذِي لِلَّهِ يَصْبِرْ
إِذَا ضَاقَتْ مَسَالِكُ كُلِّ دَرْبٍ
رَأَيْتُ مَعَ “التَّوَكُّلِ” كَيْفَ أُنْصَرْ
وَأُبْقِي فِي فُؤَادِي نُورَ عَزْمٍ
فَإِنَّ الْعَزْمَ فِي الْأَحْرَارِ جَوْهَرْ
وَأَمْضِي لَا أَهَابُ عِثَارَ خَطْوِي
فَخَطْوِي ثَابِتٌ يَسْمُو وَيَزْهَرْ
وَإِنْ طَالَ الطَّرِيقُ فَلِي رَجَاءٌ
بِأَنَّ الْفَجْرَ بَعْدَ اللَّيْلِ يُبْصِرْ
سَأَبْلُغُ مَا أُرِيدُ بِعَزْمِ صِدْقٍ
وَمَنْ صَدَقَ الْمَسِيرَ فَلَا يُؤَخَّرْ
توكّل محمد
الجزائر