إلى اللقاء يا جمال – شعر فصحى في رثاء د. جمال مرسي

فُجِعَ الفُؤادُ بِفَقْدِكُمْ يَا رُوحَنَا
وَالعَيْنُ تَذْرِفُ بِالدِمَاءِ وَ بِالدُّمُوع

وَكَأَنَّ وَحْشَ هُمُومِها فِي رَبعِنَا
قَدْ صارَ يُطْبِقُ بِالصُدُورِ وَ بِالضُّلُوع

يا أَكْرَمَ الكُرَماءِ، ما لَكَ فُتَنَا
قَدْ أُطْفِئَتْ فِي العَيْنِ وَالقَلْبِ الشُّمُوع

أَكْمَلْتَ دَرْبَكَ فِي الحَياةِ مُجاهِدًا
قَدْ دانَ صَعْبُ الأَمْرِ عِنْدَكَ بِالخُضُوع

صادَقْتَ آلامَ الحَياةِ وَعِشْتَها
جَبَلًا أَبِيًّا لا يُبَالِي بِالصُّدُوع

قَلْبِي عَلَيْكُمْ يا حَبِيبِي لَمْ يَزَلْ
مِنْ فَقْدِكُمْ يا عِزَّ قَوْمِي ذا الوُلُوع

ما زِلْتُ أَذْكُرُ قَوْلَكُمْ: كُنْ مُخْلِصًا
فِي طِلبَةٍ لِلعِلْمِ، لا تَكُنِ القَنُوع

أَنْتَ العَمِيدُ وَمَنْ سِواكَ يَضُمُّنا؟
قَدْ كُنْتَ نَجْمًا عالِيًا يَهْوَى السُّطُوع

فِي كُلِّ ناحِيَةٍ يَفِيضُ شُعُورُكُمْ
حَتّى مَلَأْتَ بِفَضْلِكُمْ كُلَّ الرُّبُوع

اِنْعَمْ جَمالُ بِجَنَّةٍ عُلْوِيَّةٍ
قَدْ فُزْتَ بِالفِرْدَوْسِ مِنْ وَسْطِ الجُمُوع

وَإِلَى لِقاءٍ يا حَبِيبَ قُلُوبِنا
عِطْرٌ يَفُوحُ بِذِكْرِكُمْ، هُوَ بَلْ يَضُوع
#

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى