المنفى المر- شعر فصحى
المنفى المر- شعر فصحى
أشجان العراقي
و يعزفُ الليلُ انغاماً على وتري
يحطِّمُ الصمتَ في رقص على ألمي
كمن ولدتُ مع الأحزان قاطبةً
صمتي ونزفُ جراحي زدن من سقمي
تاهت خطايَ بدرب بعد غربتِها
الكبتُ والحزنُ مثلُ القيدِ في القدمِ
تشرَّدت في دروب الوهم أمنيةٌ
حتى استحالت وبعد التيه للعدم
لا الحرفُ يشفي وسيلُ الدمع أحسبُه
حبرًا يخطُّ حروفَ الحزنِ كالقلم
أمضي بدربٍ إلى اللاشيءِ يأخذني
لا. ظلَّ خلفي فلا ظلٌّ لمنهزمِ
تمرُّ ذكرى كما الأنياب تنهشني
منذ اغترابي دموعُ العينِ كالحممِ
أحيا اغترابُا خُطا الأحزانِ تُثقلًني
ليت الجراحَ تُداوى اليومَ بالكلِمِ
أشتاقُ وجهًا يزيلُ الهمًّ يُرجعُني
حيث انتمائي فكم عانيتُ في الظُلَمِ!!
صمتُ الليالي حنينُ الأمسِ شتَّتني
بعضي يموجُ ببعضي معلنا ندمي
قد جئتُ أشكو وحرفي ليس يسعفني
البوحُ كالنزفِ لكن دونَ أيِّ دمِ
وجدتُ ذكرايَ في غلٍ تقلّبني
كم كنت أرجو يمر الحزنُ كالحلمِ