المُعَذَّبُ عشقا … شعر فصحى

أَخبَرتُها أَنِّي المُعَذَّبُ وَالعَذَابُ
إِذَا تَجَدَّدَ بِالجَرِيحِ تَوَجَّعَا

​فَغَدَت تُخَايِلُ بِالجَمَالِ تَرَدُّدِي
ثُمَّ استَعَانَت بِالدَّلَالِ لِيَشفَعَا

​وَأَنَا المُسَافِرُ فِي العُيُونِ مُخَاطِراً
مُذ كُنتُ طَيراً فِي السَّمَاءِ تَطَلَّعَا

​فَأَبَيتُ إِلَّا أَن أَذُوقَ حَلَاوَةً
كَم ذُقتُهَا وَحَلَفتُ أَن لَا أَرجِعَا

​لَكِنَّ عَهْدِي قَد خَفَرْتُ لِأَنَّهُ
لَا عَهْدَ لِلشُّعَرَاءِ فِيمَا شُرِّعَا

​وَتَلَفَّتَت عَينِي تَلَفُّتَ سَارِقٍ
كَي أَستَبِينَ هَلِ الحَبِيبُ تَمَنّعَا

​فَلَمَحتُ خَمرَةَ وَجهِهِ مِثلَ النَّدَى
يَجرِي عَلَى خَدِّ الصَّبَاحِ مُشَعشعَا

​سَمرَاءُ فِي حُلَلِ الرَّبِيعِ وَثغرُهَا
مثل الفراشِ على الورودِ تمَتَّعَا

​فَحَلَفتُ بِاسمِ الحُبِّ أَنِّي عَاشِقٌ
وَلَكَم هَمَمتُ بِطَمسِهِ فَتَرَعرَعَا

​إِنَّ المُوَلَّهَ لَو أَبَانَ تَمَنُّعاً
وبدا يُخالفُ من هَواهُ وَوَدَّعَا

​فَاعلَم بِأَنَّ وَدَاعَهُ أُكذُوبَةٌ
حَتَّى يُضَلِّلَ مَن رَآهُ وَيخدَعَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى