المُعَذَّبُ عشقا … شعر فصحى
المُعَذَّبُ عشقا … شعر فصحى
عبد اللطيف عبادة
أَخبَرتُها أَنِّي المُعَذَّبُ وَالعَذَابُ
إِذَا تَجَدَّدَ بِالجَرِيحِ تَوَجَّعَا
فَغَدَت تُخَايِلُ بِالجَمَالِ تَرَدُّدِي
ثُمَّ استَعَانَت بِالدَّلَالِ لِيَشفَعَا
وَأَنَا المُسَافِرُ فِي العُيُونِ مُخَاطِراً
مُذ كُنتُ طَيراً فِي السَّمَاءِ تَطَلَّعَا
فَأَبَيتُ إِلَّا أَن أَذُوقَ حَلَاوَةً
كَم ذُقتُهَا وَحَلَفتُ أَن لَا أَرجِعَا
لَكِنَّ عَهْدِي قَد خَفَرْتُ لِأَنَّهُ
لَا عَهْدَ لِلشُّعَرَاءِ فِيمَا شُرِّعَا
وَتَلَفَّتَت عَينِي تَلَفُّتَ سَارِقٍ
كَي أَستَبِينَ هَلِ الحَبِيبُ تَمَنّعَا
فَلَمَحتُ خَمرَةَ وَجهِهِ مِثلَ النَّدَى
يَجرِي عَلَى خَدِّ الصَّبَاحِ مُشَعشعَا
سَمرَاءُ فِي حُلَلِ الرَّبِيعِ وَثغرُهَا
مثل الفراشِ على الورودِ تمَتَّعَا
فَحَلَفتُ بِاسمِ الحُبِّ أَنِّي عَاشِقٌ
وَلَكَم هَمَمتُ بِطَمسِهِ فَتَرَعرَعَا
إِنَّ المُوَلَّهَ لَو أَبَانَ تَمَنُّعاً
وبدا يُخالفُ من هَواهُ وَوَدَّعَا
فَاعلَم بِأَنَّ وَدَاعَهُ أُكذُوبَةٌ
حَتَّى يُضَلِّلَ مَن رَآهُ وَيخدَعَا