بـيـنَ جدارٍ وذكــرىٰ … شعر رحاب طلعت شلبى
بـيـنَ جدارٍ وذكــرىٰ … شعر رحاب طلعت شلبى
أهفو لدارٍ لستُ ساكنها
وودتُ لو دامَ اللُقا فيها
مُذ ودعتني رُمتُها شجناً
ارجو الفرارَ الهجر والتيها
ثملٌ وقد أفضىٰ لـكأسـتهِ
نضبَتْ وجفّ السحرُ من فِيِها
وبـَصُرتُ بالأبوابِ كمْ رقماً
ونقوشُه ضاعتْ معانِيها
شابتْ معالمُ قبلَ مولدِها
ورسائلٌ هجرتْ مراسيها
شاخَت رياضُ البيتِ من وهنٍ
جـفّـت عيونٌ من مـآقـيـها
تلك الديـارُ وطُوِقت ألـقـاً
في السعدِ والأحزانِ راعيها
أبوابُـنـا بـالبـابِ مُـلصـقـةٌ
لـم ندر أيُّ الدارِ نـأتـيـها
يصحوُ الصغارُ وحارَ مضجعهم
وبـأي مـهـدٍ مـن ليـالـيـها
والعمدٌ شاهدةٌ وقد فَـرِحَت
ذكـرىٰ تـؤرقُـنا وتُدمِـيـها
أسرارُنا بالحوضِ موضعها
بسذاجةِ الأطفالِ نخفيها