ذكرى معلمتي … شعر حامد جمعة
ذكرى معلمتي … شعر حامد جمعة
**مازالَ ذكرُك بيننا فوَّاحا ،،
يُحيي القُلُوبَ ويسعدُ الأرواحا
ولكَم وقفتُ ببابِ روضِك هائماً
أغدو إليكِ ولا أريدُ رَواحا
حتّى أذنتِ فهامَ قَلبي وانتَشى
ورأيتُ ساحاتِ الرياضِ فِسَاحا
ودخلتُ للروضِ الأنيقِ بهمةٍ
وجنيتُ من أغصانهِ التفاحا
تتمايل الأغصان من أشجَارها
والطيّرُ يشدو فوقها صَدَّاحا
وبقَيْتُ ساعاتٍ كأني عاطشٌ
قد جاء يروي قلبه الملتاحا
ومع المساء رأيتُ وجهَ مليحةٍ
ينفي الظلامَ ويبعثُ الإصباحا
وجلستُ أنْهَلُ من معين بيانها
درراً تُفَتِقُ في الدجى مصباحا
ونظمت من بعد الحديث قصائداً
ونقَشْتُ من أفكارها ألواحا
واستأنسَ الروضُ البديعُ بوٓجهها
ومضى الظلامُ لأجْلها وانزاحا
لبستْ لياليهِ البياضَ وأقبلتْ
تُهدي الضياء وترتديه وشاحا
أسفاً لتلك الذكريات تبددت
شذراً .وأبقت في الفؤادِ جراحا
سيظلُ ذكرُك في فؤادي والنُهى
ما هلَّ بدرٌ في الوجود ولاحا