ربَّاه – شعر فصحى

(أتيت بابكَ في الأسحارِ أطْرقه)
يا منْ تُناجى بجوفِ الليلِ والظُلَمِ

عنْدي همومٌ وجئتُ الباب أذكرها
يا كاشفَ الهمِّ والأسْقامِ والنِّقَمِ

منْ لي سواك وعنْدَ العسْرِ أطْلبه
كلّ الخلائقِ يا مولايَ كالعَدَمِ

أنْتَ الكريم وهذا الظَّنُّ يمْلكني
فجد إلهي منَ الإحْسانِ والنِّعَمِ

هذا رجائي إليكَ الآنَ أرفعه
أنا الفقيرُ رهين المنِّ والكَرَمِ

يا ذا الجلالِ رياحُ الظلمِ تعصفنا
وأهْلُ غزَّة بينَ النَّارِ والحِمَمِ

وفي الخيامِ ضعافُ النَّاسِ مسْكنها
والحَرُّ زادَ منَ الأحزانِ والأَلَمِ

طفْلٌ أراه منَ الأهوالِ مُكْتَئباً
يحيا تعيساً شحيحَ الماءِ واللقَمِ

وقلَّةُ الزَّادِ قدْ قضَّتْ مضاجعه
والعصرُ خالٍ منَ الأخلاقِ والقيَمِ

حديثُ نفسي مع الأيامِ أرهَقَني
كيف السبيلُ وما عنْدي سوى قلمي

حيران بين شعورٍ باتَ يمْلكني
وبينَ شعْرٍ عن الأحوالِ كاللَمَمِ

ربَّاه جئتُ إليكَ الآنَ يا أملي
فارفعْ ضعافاً إلى العلياءِ والقممِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى