شَهْدُ الحُرُوفِ – شعر فصحى

رَضِعْتُ الشِّعْرَ مِنْ دُرَرِ المَعَانِي

حَفِظْتُ الكَهْفَ وَالسَّبْعَ المَثَانِي

عَلَى مَتْنِ الخَلِيلِ يَسِيرُ رَكْبِي
وَمَا بَيْنَ البُحُورِ أَرَى الأَمَانِي

وَفِي أَعْطَافِ قَافِيَتِي صَلَاةٌ
يَضُوعُ بَخُورُهَا عَبْرَ الزَّمَانِ

أَنَا مِنْ نَسْلِ حِبْرٍ غَيْرِ فَانٍ
إِذَا مَا سَالَ فَيْضٌ مِنْ حَنَانِ

لَقَدْ خَطَّتْ يَدَايَ الحَرْفَ حُبًّا
تَرَقْرَقَ فِي شَرَايِينِي شَفَانِي

كَتَبْتُ الشِّعْرَ مِنْ أَوْتَارِ قَلْبِي
وَفِي لُغَتِي أَنِينٌ مِنْ أَغَانِي

أَنَا الأُنْثَى الَّتِي غَنَّى لِبَوْحِي
زَمَانُ الشِّعْرِ مِنْ قَبْلِ الأَوَانِ

هُوَ الحَرْفُ الَّذِي لَبَّى جُنُونِي
وَكَانَ إِذَا تَنَفَّسَنِي دَعَانِي

أَخُطُّ الحَرْفَ سَكْرَى لَا أُبَالِي
بِمَا قَالُوا، فَإِنَّ العُمْرَ فَانِي

أُقَطِّرُ مِنْ فُنُونِ الشِّعْرِ شَهْدًا
وَكَمْ فِي الشِّعْرِ مِنْ شَهْدٍ سَقَانِي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى