لوعة عاشق – شعر فصحى

أَلَمْ يَكُنْ بِكَ أَوْلَى أَنْ تُفَارِقَنِي
بِغَيْرِ دَمْعٍ وَلَا لَوْمٍ وَلَا عَتَبِ

أَمَا عَلِمْتَ بِأَنَّ الهَجْرَ مَحْرَقَةٌ
لِلْعَاشِقِينَ تَدُقُّ العَظْمَ بِالعَصَبِ

وَكَيْفَ تَعْشَقُ حَقّاً ثُمَّ تُهْلِكُنِي
يَا مُنْصِفَ الهَجْرِ ظُلْماً دُونَمَا سَبَبِ

عَلَامَ جُرْتَ عَلَى حُلْمٍ يُرَاوِدُنِي
أَتَسْتَلِذُّ بِجُرْحِي لَذَّةَ الطَّرَبِ؟!

هَلْ كَانَ قَوْلُكَ أَنَّ العِشْقَ مُعْجِزَةٌ
وَالصَّدَّ مَعْصِيَةٌ نَوْعاً مِنَ الكَذِبِ

أَمْ كَانَ قُرْبُكَ مِنِّي بَعْضَ تَسْلِيَةٍ
كَمَنْ تَسَرَّى لِبَعْضِ الوَقْتِ بِاللَّعِبِ

لِلَّهِ أَمْرُكَ قَدْ ضَيَّعْتَ أُمْنِيَةً
ذَابَتْ عَلَى شَفَةٍ أَشْهَى مِنَ العِنَبِ

يا مُهْلِك القَلْب وَالأَعْذَارُ كَاذِبَةٌ
إِذَا جَرَحْتَ، فَمَا أَبْقَيْتَ لِلنُّوَبِ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى