مراسي الشّوق – شعر فصحى
مراسي الشّوق – شعر فصحى
الحبيب الزيطاري
حَيِّي القَديم كما تَرَكتهُ، يَنتظِرْ
يَطوي الحكايا في مَراياهُ الأَثَرْ
لَوْلا شُجونُ الذِّكرياتِ لَمَا بقَى
في القَلْبِ شَيءٌ غَيرُ ضَحْكاتِ السَّمَرْ
يا ساكنَ الأَحلامِ أَرْجعَنِي الهوَى
لِأُعيدَ حُلماً في فضاءاتي اختمر
وَأُلَمْلِم الأَشْواقَ بَعدَ شَتاتِها
كَيْ يَستعيدَ الأُنسَ مَدَّاحُ القَمَرْ
عُدنا وَلَم تَهفُ الدِّيارُ لِوَصْلِنا
قُلْ لي أَيَا لَيْلَ الصَّبابَةِ ما الخبَرْ
ما عادتِ الأَبوابُ تَسمَعُ طَرقَنا
ما عادَ تَضحَكُ عِندَ رُؤيَتِنا الصُّوَرْ
أَينَ الَّذينَ يُؤانِسونَ فَهَلْ مَضَوْا
كَنقاط حِبر في كَراريسِ القَدَرْ
نَحكي وَلا تَحكي سِوَى أَصداؤُنا
تَحنُو لِعُشَّاقِ القَصائِدِ وَالمَطَرْ
مَهْما خَبتْ بَعدَ الغِيابِ شُموعُنا
فَالحَرفُ يَرسم وَالقَريحَةُ تَبْتَكِرْ
يَغتالُنا صَمتُ الدِّيارِ وَإِنَّمَا
يَكفي بِأَنَّا في دَفاتِرِها أَثَرْ
نابل في : 17 جوان 2026
