مَحْوُ الأَبْجَدِيَّة – شعر فصحى


.
1/سَرَى البَرْقُ يَسْتَوْحِي جِرَاحِي وَيَبْتَدِي
أَنِينَ هَوًى فِي الصَّدْرِ جَمْرًا تَوَقَّدَا

2/وَأَمْشِي كَغَيْرِي فِي الطَّرِيقِ مُحَاوِلًا
وَأَحْمِلُ فِي صَمْتِي سُؤَالًا مُرَدَّدَا

3/وَمَا زِلْتُ أَطْوِي الشَّوْقَ سِرّاً وَإِنَّمَا
يُفَاجِئُنِي وَهْمٌ فَأكْتُمُ مَا بَدَا

4/أرَاكِ فَتَنْهَارُ اللُّغَى فِي نَوَاظِرِي
وَيَمْسِي بَيَانُ الأَبْجَدِيَّةِ مُقْعَدَا

5/وَإِنْ صِحْتِ يَا عِشْقِي تَنَفَّسَ خَاطِرِي
وَعَادَتْ إِلَى صَدْرِي حَيَاتِي لِأَسْعَدَا

6/فَرَشْتُ لَكِ الأَيَّامَ دَرْبًا لِتَعْبُرِي
مَفَاوِزَ عُمْرِي كَيْفَ ضَلَّ وَأَبْعَدَا

7/حَمَلْتُكِ فِي عَيْنَيَّ طَيْفًا وَغُرْبَةً
فَمَنْ لِغَرِيبٍ فِي هَوَاكِ تَشَرَّدَا

8/لَقَدِ شَابَ دَهْرِي حِينَ لَاحَ حَنِينُنَا
وَمَا شَابَ عَهْدٌ فِي الضُّلُوعِ تَوَلَّدَا

9/سَقَيْتُ عُرُوقَ الأَرْضِ مِنْ نَبْضِ لَوْعَتِي
فَجَادَ صَعِيدُ الحُزْنِ نَبْتًا فَأَرْغَدَا

10/إِذَا زَفَرَتْ نَفْسِي أَنِينَ صَبَابَتِي
تَهَادَى سُكُونُ الرُّوحِ حَتَّى تَبَرَّدَا

11/بَنَيْتُ عَلَى شَطِّ الغَرَامِ مَعَالِمِي
فَأَقْبَلَ مَوْجُ البَحْرِ سَاجٍ وَأَنْجَدَا

12/رَمَتْنِي سِهَامٌ مِنْ عُيُونٍ بِطَيِّهِ
فَأَمْسَى مَدَارُ النَّبْضِ شَوْقًا مُهَدْهَدَا

13/أَسِيرُ بِأَوْهَامِي وَيَعْلُو خَيَالُنَا
وَيَرْسُمُ فِي جَفْنِ الخُلُودِ مُشَهَّدَا

14/فَمَنْ يَلْحُ فِي هَذَا الهَوَى عَاذِلاً لَنَا
يَرَ العِشْقَ ذَنْبًا وَالغَرَامَ تَعَمُّدَا

15/تَرَبَّعْتِ فِي قَلْبِي مَلِيكَةَ خَافِقِي
فَعِيشِي بِأَعْمَاقِي ضِيَاءً مُجَدَّدَا

.
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى