مَحْوُ الأَبْجَدِيَّة – شعر فصحى
مَحْوُ الأَبْجَدِيَّة – شعر فصحى
محمود عبدالمعطي سعد
.
1/سَرَى البَرْقُ يَسْتَوْحِي جِرَاحِي وَيَبْتَدِي
أَنِينَ هَوًى فِي الصَّدْرِ جَمْرًا تَوَقَّدَا
2/وَأَمْشِي كَغَيْرِي فِي الطَّرِيقِ مُحَاوِلًا
وَأَحْمِلُ فِي صَمْتِي سُؤَالًا مُرَدَّدَا
3/وَمَا زِلْتُ أَطْوِي الشَّوْقَ سِرّاً وَإِنَّمَا
يُفَاجِئُنِي وَهْمٌ فَأكْتُمُ مَا بَدَا
4/أرَاكِ فَتَنْهَارُ اللُّغَى فِي نَوَاظِرِي
وَيَمْسِي بَيَانُ الأَبْجَدِيَّةِ مُقْعَدَا
5/وَإِنْ صِحْتِ يَا عِشْقِي تَنَفَّسَ خَاطِرِي
وَعَادَتْ إِلَى صَدْرِي حَيَاتِي لِأَسْعَدَا
6/فَرَشْتُ لَكِ الأَيَّامَ دَرْبًا لِتَعْبُرِي
مَفَاوِزَ عُمْرِي كَيْفَ ضَلَّ وَأَبْعَدَا
7/حَمَلْتُكِ فِي عَيْنَيَّ طَيْفًا وَغُرْبَةً
فَمَنْ لِغَرِيبٍ فِي هَوَاكِ تَشَرَّدَا
8/لَقَدِ شَابَ دَهْرِي حِينَ لَاحَ حَنِينُنَا
وَمَا شَابَ عَهْدٌ فِي الضُّلُوعِ تَوَلَّدَا
9/سَقَيْتُ عُرُوقَ الأَرْضِ مِنْ نَبْضِ لَوْعَتِي
فَجَادَ صَعِيدُ الحُزْنِ نَبْتًا فَأَرْغَدَا
10/إِذَا زَفَرَتْ نَفْسِي أَنِينَ صَبَابَتِي
تَهَادَى سُكُونُ الرُّوحِ حَتَّى تَبَرَّدَا
11/بَنَيْتُ عَلَى شَطِّ الغَرَامِ مَعَالِمِي
فَأَقْبَلَ مَوْجُ البَحْرِ سَاجٍ وَأَنْجَدَا
12/رَمَتْنِي سِهَامٌ مِنْ عُيُونٍ بِطَيِّهِ
فَأَمْسَى مَدَارُ النَّبْضِ شَوْقًا مُهَدْهَدَا
13/أَسِيرُ بِأَوْهَامِي وَيَعْلُو خَيَالُنَا
وَيَرْسُمُ فِي جَفْنِ الخُلُودِ مُشَهَّدَا
14/فَمَنْ يَلْحُ فِي هَذَا الهَوَى عَاذِلاً لَنَا
يَرَ العِشْقَ ذَنْبًا وَالغَرَامَ تَعَمُّدَا
15/تَرَبَّعْتِ فِي قَلْبِي مَلِيكَةَ خَافِقِي
فَعِيشِي بِأَعْمَاقِي ضِيَاءً مُجَدَّدَا
.
.