هجرةُ المُختار – شعر فصحى


ماذا أَقُولُ بِسَاحَةِ الأَشْعَارِ

ولهِجرَةِ المُخْتَارِ طَيفٌ ساري

لفَّ السُكُونُ ديارَ مَكَةَ وانبَرتْ

للغَدرِ فيها عُصبَةُ الأشرَار

قد بيَّتوا بالَليلِ قتْلَ نبيِهم

وسْط الظلامِ وفي دُجى الأسحَار

أمُحَمَدٌ لا تَخْشَ كيدَ مخادِعٍ

حاشَا يَنَالُكَ مَعْشَر الكُفارِ

عَشيت عيونُهمُ بحِكْمةِ قَادِرِ

في طيِّها غيثٌ من الأسرارِ

وتَدَافَعوا كالسَيْلِ خلفَ طَرِيدِهم

جهلاً بكُل جَلائِلِ الأقدار

ومعَ الظَلامِ سرى النبيُّ بعزمَةٍ

مُتَوَجِهاً ورَفِيقَهُ للغارِ

يا أيُها الصدَّيقُ لا تيئس ولا

تَفزَعْ فأَنْتَ بصُحْبَةِ المُخْتَار

اللَّهُ يَكلَؤهُ ويحفظُ خِلَهُ

من هَجْمَةِ الأشرَارِ والفُجارِ

منْ يثْربٍ جَاءَ الندَاءُ مرَدداً

أقْبل كروضٍ يانِعِ الأزهار

واهْنأ بطِيبَةَ والمُقَامِ بأرْضِها

. أرْضِ النَخِيلِ وموطِنِ الأنصَار

صَارَتْ به أرضُ المَدِينَةِ منبراً

للمؤمِنينَ بسائر الأمْصَارِ

وتوَّجهتْ منها الجُيوشُ جَحَافِلاً

تَدْعو لهَدي اللَّه في الأقْطارِ

صلى عَليكَ اللَّه يا مَن بالهُدى

هاجَرتَ تَبْغي نُصرَةَ الأَحرَارِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى