هَمْسُ الذِّكْرَيَاتِ – شعر فصحى
هَمْسُ الذِّكْرَيَاتِ – شعر فصحى
شُكْرِي عِلْوَان
لَقَـــــدْ رَاوَدَتْنِي ذِكْـــرَيَاتٌ وَ سَــــرَّنِي
زَمَــــانٌ مَضَىٰ لَهْوًا وَ جِــــدًّا يُجَارِيهَا
لَهَا فِـي نُفُــــوسِ الْعَاشِقِيـنَ مَنَـــازِلٌ
إِذَا اسْــوَدَّ وَجْــهُ الْأَرْضِ لَيْلًا أُنَاجِيهَا
فَتَمْحُـو سَـــوَادَ اللَّيْلِ إِنْ كَــانَ رَاسِيًا
وَيَنْـــدَىٰ جَبِينِي فِـي حَــنِينٍ لِمَا فِيهَا
وَكَــمْ مِــنْ صَدِيقٍ قَـدْ تَذَكَّرْتُ رَاضِيًا
فَهَاجَـــــتْ بِقَلْبِي أُمْسِيَـــاتٌ لِــرَاوِيهَا
فَأَجْـــرِي إِلَيْهَا عَلَّنِي أَبْلُـــغُ الْمَـــــدَىٰ
وَلَـٰكِنَّنِي مَــا عُــدْتُ فِي الْبُعْــدِ آتِيهَــا
فَأَيْـــنَ حَبِيبٌ قَـــرَّ فِي الْقَلْــبِ سَاكِنًا
وَأَيْـنَ دُرُوبُ الْحُــبِّ فِي سَهْلِ وَادِيهَا
وَأَشْجَــارُ (تُـــوتٍ)عَــالِيَاتٌ إِلَى السَّمَـا
وَ أَفْـــرَاخُ طَيْـرٍ صَـــاعِدَاتٌ مَـرَاقِيهَا
وَصَوْتُ السَّوَاقِي فِي حُقُولٍ خَرِيرُهَا
يُحَـاكِي غِنَاءَ الطَّيْرِ يَــدْوِي نَوَاحِيهَا
تَــرِقُّ الْقُلُــوبُ الْبِيضُ عِشْــقًا لِنَظْرَةٍ
إِلَىٰ أَثَــــرٍ يَـــــرْوِي حَكَايَا بَــوَادِيهَا