وطني المنسي – شعر فصحى
وطني المنسي – شعر فصحى
د. آمنة الموشكي
لَوْ كانَ دَرْبِي كَما أَهْوَى لَكُنْتُ لَهُ
فَرْشًا مِنَ الْوَرْدِ وَالرَّيْحَانِ وَالذَّهَبِ
أَوْ كُنْتُ أَحْمِلُهُ فِي كُلِّ ثانِيَةٍ
فَخْرًا وَأَزْرَعُهُ فِي الْقَلْبِ كَالْعِنَبِ
والْبُنُّ يَمْنَحُهُ مِنْ لَوْنِهِ سَكَنًا
بِالْحُبِّ يَغْمِرُهُ فِي سائِرِ الْحِقُبِ
دَرْبِي هُوَ الْوَطَنُ الْمَنْسِيّ فِيهِ أَرَى
أَرْوَاح تَذْوِي كَثَلْجٍ ذَابَ بِاللَّهَبِ
ما ضَرَّهُ الْغَزْوُ وَالْعُدْوَانُ حِينَ أَتَى
لَكِنَّهُ حِينَ حَلَّ الْجُوعُ بالنَّصَبِ
أمْسَى الغَنِيُّ فَقِيْرًا والفَقِيرُ بِلَا
مَأوَىَ يَقِيهِ ولَا زَادٍ فَصَارَ غَبِي
يَشْكُو كَطِفْلٍ بِلا أُمٍّ وَلَيْسَ لَهُ
أَبٌ ليُطْعِمَهُ حَتَّى يَصِيرَ صَبِيًّ
دَرْبِي مِنَ الشَّوْكِ يَحْمِلُنِي وَأَحْمِلُهُ
كُلَّ الْمَسَافَاتِ بَيْنَ الْهَمِّ وَالْتَّعَبِ
فَلْيَرْحَمِ اللَّهُ أَكْبَادًا مُعَذَّبَةً
تَشْكُو إِلَى اللَّهِ أَنْوَاعًا مِنَ الكُرَبِ
اليمن ٢. ٧. ٢٠٢٦م