يا أنت – نثر شاعري
يا أنت – نثر شاعري
توكل محمد
يا أنتَ…
حين مررتَ بي
تعثّر الليل بظلّك
وسقطت من السماء مرايا كثيرة،
كنتُ أبحث في كل شظية
عن امرأةٍ تشبهني قبلك.
الحب؟
كائنٌ هشّ
يرتجف أمام شرائع القبيلة،
يرتدي قناعًا في النهار
ويصرخ باسمي في الليل خلسة
لكن حين أحببتك
خلعتُ عباءة الخوف
ورفعتُ القصيدة كراية.
صوتي تدرّب على الشغب…
وقلبي…
أصبح ساحة حرب بيني وبيني.
كنتَ نافذتي نحو الضوء
لكنك دخلتَ كعاصفة
بعثرتَ أثاث قلبي
وزرعتَ فيه ريحًا لا تهدأ.
كل صباحٍ لا يُفزِعني حضورك
يشبه موتًا مؤجلًا…
وقهوتي إن خلت منك
تحمل طعم الرماد لا المُرّ
أنت جرحي الذي أحببته
ترسم الندبة كزينة على جلدي
وتهمس لي
“كلما نزفتِ… كنتِ أجمل”.
أكتبك لا لأتذكرك..
بل لأُقيمك وطنًا في اللغة
دولةً بلا حدود
تحكمها أنثى
اسمها:
“أنا”
—توكُّل–