محمود عبد المعطي
مَعَاقِلُ المَدَدْ – شعر فصحى
محمود عبدالمعطي سعد
- بُشْرَى مِنَ اللهِ تَطْوِي السَّهْدَ وَالنَّكَدَا
وَتَسْكُبُ النُّورَ فِي عَيْنِ الذِي سَجَدَا
- عَامٌ تَنَفَّسَ بَعْدَ الضِّيقِ فَانْقَشَعَتْ
ظَلْمَاءُ عَهْدٍ عَنِيدٍ ضَلَّ وَاعْتَمَدَا
- يَا هِجْرَةَ المُصْطَفَى نَامَتْ حَوَادِثُهَا
لَكِنَّ نُورَ الهُدَى بِالدَّهْرِ مَا خَمَدَا
- فِي لَيْلَةِ الغَدْرِ سَنَّ الكُفْرُ أَنْصُلَهُ
وَالحَقُّ يَغْزِلُ مِنْ أَلْطَافِهِ مَدَدَا
- نَامَ الفَدَائِيُّ وَالأَخْطَارُ حَاشِدَةٌ
نِصْفٌ يُقَارِعُ مَوْتاً، نِصْفُهُ خَلَدَا
- فَدَى النَّبِيَّ وَظَنُّ الحَاشِدِينَ بِهِ
أَنْ يُطْفِئُوا النُّورَ، لَكِنْ خَابَ مَنْ عَمَدَا
- رَدَّ الأَمَانَاتِ لِلْجَانِي، فَيَا لَنَدًى
يُسْقَى الأَمَانَ وَيَنْوِي الغَدْرَ وَالحَسَدَا!
- فِي غَارِ “ثَوْرٍ” يَنَامُ المَوْتُ فِي وَجَلٍ
وَعَيْنُ رَبِّ السَّمَا تَرْعَى الذِي زَهِدَا
- وَ”ثَانِيَ اثْنَيْنِ” يَطْوِي الصَّدْرُ لَوْعَتَهُ
يَرْنُو بِأَجْنَاحِ لَيْلٍ كُلَّ مَنْ رَصَدَا
- فَقَالَ: “يَا صَاحِبِي مَا ظَنُّ ذِي ثِقَةٍ
بِاثْنَيْنِ كَانَ إِلَهُ العَرْشِ مَنْ عَضَدَا”؟
- نَسْجُ العَنَاكِبِ وَالأَطْيَارُ قَدْ حَفِلتْ
حِفْظاً لَهُ، فَغَدَا سُوراً لِمَنْ قَصَدَا
- وَبَاضَتِ الطَّيْرُ فَوْقَ المَوْتِ قَائِلَةً:
هُنَا السَّكِينَةُ لَا تَبْغِي لَكُمْ عَدَدَا
- سَارَا وَأَلْطَافُ رَبِّ العَرْشِ تَحْرُسُهُمْ
أَسْمَاءُ شَدَّتْ مَتَاعاً يَعْصِمُ الجَسَدَا
- ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ شَقَّتْ كُلَّ دَاجِيَةٍ
أَنَّ الكَرِيمَ إِذَا أَعْطَى الإِبَا صَمَدَا
- وَ”عَامِرٌ” يَمْحَقُ الآثَارَ مِنْ شَغَفٍ
كَيْ لَا تَرَى عَيْنُ بَاغٍ حَيْثُمَا وَفَدَا
- وَأَقْبَلَ الفَارِسُ المَغْرُورُ فِي غَدِهِ
يَبْغِي الرِّهَانَ فَسَاخَ المُهْرُ حِينَ عَدَا
- تَصَلَّبَ الرَّمْلُ أَمْ لَانَ الحَدِيدُ لَهُ؟
بَلْ ذَلَّتِ الأَرْضُ أَمْراً خَاضِعاً صَعَدَا!
- لِأُمِّ “مَعْبَدَ” شَاةٌ مَسَّهَا ظَمَأٌ
سَحَّتْ حَلِيباً فَعَادَ المَوْتُ شُهْدَ مَدَى
- فِي كَفِّهِ لِضُرُوعِ الشَّاةِ مُعْجِزَةٌ
عَمَّ الرِّوَاءُ وَجَادَ الضَّرْعُ مُنْفَرِدَا
- فَأَهْتَزَّتِ الأَرْضُ بِالتَّهْلِيلِ إِذْ لَمَحَتْ
طَلْعَ النَّبِيِّ فَزَالَ الهَمُّ وَانْجَرَدَا
- قَامَتْ لَهُ النَّخْلُ والأَرْوَاحُ صَادِقَةً
تَصُبُّ حُبّاً نَقِيّاً فَاقَ كُلَّ نَدَى
- آخَى النَّبِيُّ دِماءً لَيْسَ يَجْمَعُهَا
إِلَّا العَقِيدَةُ لَا تَبْغِي لَهَا جَسَدَا
- تَقَاسَمُوا النَّبْضَ قَبْلَ الزَّادِ فِي شَمَمٍ
وَشَيَّدُوا مَعْقِلَ التَّارِيخِ فَاتَّحَدَا
- يَا “طَيْبَةَ” الطُّهْرِ رَحْماً صَارَ يَسْكُبُهَا
نُورُ السَّمَاءِ فَأَمْسَى تُرْبُهَا شَهَدَا
- مَأْوَى مَهَاجِرِ وَالِأَنْصَارِ مَنْ رَفَعُوا
لِوَاءَ حَقٍّ فَمَا تَلْقَى لَهُمْ فَنَدَا
- يَا سَيِّدَ الخَلْقِ يَا مَنْ لَوْ تَرَاهُ رُؤىً
رَأَتْ جَلَالاً يُعِيدُ الحَائِرَ الرَّشَدَا
- هَذَا الكِتَابُ ضِيَاءٌ لَا شَبِيهَ لَهُ
بِالضَّادِ مُعْجِزَةٌ تَبْنِي لَنَا السَّنَدَا
- نُورٌ تَبَدَّى فَأَهْدَى العَالَمِينَ سَنًا
وَأَشْرَقَ الكَوْنُ لَمَّا زَالَ مَنْ قَعَدَا
- يَا حِصْنَنَا الأَعْظَمَ المَمْدُودَ جَانِبُهُ
لَوْ مَاجَ جَمْرُ الخُطُوبِ السُّودِ وَاتَّقَدَا!
- هُوَ الشَّفِيعُ بِإِذْنِ اللهِ فِي وَجَلٍ
حِينَ الخَلَائِقُ تَجْثُو لَا تَرَى سَدَدَا
- حَسْبِي مِنَ الشِّعْرِ أَنِّي فِيكَ أَسْكُبُهُ
فَيُصْبِحُ التِّبْرَ طُهْراً خَالِصاً جَسَدَا
- رَبَّاهُ صَلِّ عَلَى المُخْتَارِ مَا سَجَدَتْ
قُلُوبُ أَهْلِ التُّقَى مَثْنَى وَمَنْ وَحَدَا
أقرأ التالي
منذ 23 ساعة
حق اليتيم – شعر فصحى
منذ 23 ساعة
إني أحبّك – شعر فصحى
منذ 6 أيام
ارفق بقلبك – شعر فصحى
منذ 7 أيام
قُبحُ البشَر – شعر عمودي “من بحرالبسيط”
منذ 7 أيام
مواجهة – شعر فصحى
منذ أسبوع واحد
《 ثرثرة 》- شعر فصحى
منذ أسبوعين
عش بحمى الرحمن – شعر فصحى
منذ أسبوعين
الثقب الأسود : القصيدة تتحدث عن نفسها – شعر عمودي “بحر الكامل”
منذ أسبوعين
أَنِينُ النَّايِ – شعر فصحى
منذ أسبوعين
يا أهل الوفا – شعر فصحى
زر الذهاب إلى الأعلى