حكاية مثل وتطبيقه على واقعنا :يداك أوكتا و فوك نفخ

يحكى أن رجلًا أراد النزول إلى النهر، واستعد لذلك بأن نفخ (قربةً) ثم ربطها بالرباط ربطًا غير محكم. استعان بها على عدم مهارته في السباحة. بعد فترة من السباحة انفك الرباط، ونفثت القربة هواءها شيئًا فشيئًا حتى كاد أن يغرق. استغاث بالناس كثيرًا حتى انتبهوا وأنقذوه. أنقذوه بعد فترة. لام الناس على التأخير في إنقاذه، تحملوا لومه حتى غضب عليه أحدهم وقال له : يداك أوكتا وفوك نفخ ! أي أنك من استعددت للرحلة بالنفخ والربط ، فلماذا تلومنا ، لم نشاركك في استعداداتك !

عندما يختار الإنسان طريقه، ويستعد من رأسه، ويبدأ رحلته، فعليه أن ينهيها كما خطط لها، وإن حدث أي مطب فلا يلقي باللوم على أحد. كثير اللوم وكثير إلقاء التبعات على الغير هو الفاشل بامتياز.

التحول من الخطأ إلى الصواب يحتاج وقتًا وتعبًا وحهدًا مضاعفًا، وتغيير استراتيچيات، يحتاج الكثير، فالموضوع في بدايته يكون صعبًا، ولكن النهاية أجمل .

أسوأ الناس من يعيش في مجتمع يحبونه ويحبون سعادته، يفرحون لفرحته، ويحزنون لحزنه، يكتئبون إذا انتكس، وتطاول رؤوسهم السحاب فرحًا إذا حقق بغيته، ومن الكياسة أن يشاركهم فرحته، ويعمل على إسعادهم، يخطط لذلك ويصل، لا بد أن يصل، إن لم يكن لأجله فمن أجل من يفرحون له، لكن من الأنانية أن يشاركهم فقط انتكاساته ويحملهم تبعاتها فقط .

سهل جدًّا النجاح، ومن يقول غير ذلك عليه أن يبحث عن حياته، سيجدها فاشلة، النجاح سهل والأسهل منه الفشل. لا توجد صعوبة إلا في التحول من الفشل إلى النجاح، ومن الحياة القذرة إلى النظيفة، ومن طريق المخدرات إلى الطريق القويم، من ذاق النجاح لن يسمح لأحد أن يوجّهه إلى غيره من الطرق .

كفى أعذارًا ، كفى وقعات، كفى انتكاسات.. الحياة أمامكم عاركوها كما تعارككم وتدربوا على مواجهتها .. أي شيء آخر غير مقبول … مش كده ولا إيه،،،
…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى